/ الفَائِدَةُ : ( 1 ) /

16/08/2024



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / قُصُورُ مَدَارِسِ البَشَرِ المَعْرِفِيَّةِ / / مَا ذَكَرَتْهُ مَدَارِسُ البَشَرِ المَعْرِفِيَّةُ لَا يُمَثِّلُ جُمْلَةَ المَعَارِفِ / هُنَاكَ أَمْرٌ مُهِمٌّ جِدًّا فِي مَنْهَجِ العَقَائِدِ ، وَقَضِيَّةٌ مُهِمَّةٌ جِدًّا لَا بُدَّ مِنَ الِالْتِفَاتِ إِلَيْهَا ، وَوِعَايَتِهَا بِكُلِّ يَقَظَةٍ ، وَإِلَّا فَسَتُطْمَسُ مَعَالِمُ مُبَدَّهَةٌ فِي الدِّينِ ، وَتَنْدَرِسُ عَنِ الثَّقَافَةِ الدِّينِيَّةِ فِي وَعْيِ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ ، وَنَكُونُ نَحْنُ المُقَصِّرِينَ وَالمَسْؤُولِينَ عَنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ : أَمَامَ اللّٰهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَأَمَامَ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَسَائِرِ أَهْلِ البَيْتِ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ ، حَاصِلُهَا : أَنَّ مَا ذُكِرَ وَكُتِبَ وَقُرِّرَ وَأُلِّفَ ، وَمَا جُعِلَ مَنْظُومَةً مُفَهْرَسَةً مِنْ عَقَائِدَ وَمَعَارِفَ فِي كُتُبِ عِلْمِ الكَلَامِ لَدَىٰ كُلِّ مَدْرَسَةٍ وَطَائِفَةٍ وَمَذْهَبٍ لَا يُمَثِّلُ جُمْلَةَ المَنْظُومَةِ العَقَائِدِيَّةِ وَالمَعْرِفِيَّةِ الَّتِي تَعْتَنِقُهَا وَتَعْتَقِدُ بِهَا تِلْكَ المَدْرَسَةُ وَالطَّائِفَةُ وَالمَذْهَبُ . وَلِلتَّوْضِيحِ خُذِ المِثَالَ التَّالِيَ: / تَقْصِيرُ عُلَمَاءِ كَلَامِ الإِمَامِيَّةِ فِي حُجِّيَّةِ (فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهَا) / (حُجِّيَّةُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهَا) ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُرَاجِعُ كُتُبَ عُلَمَاءِ كَلَامِ الإِمَامِيَّةِ ـ كَـ : كِتَابِ : البَابِ الحَادِي عَشَرَ ، وَالتَّجْرِيدِ ، وَشَرْحِهِ ، وَعَقَائِدِ الإِمَامِيَّةِ لِلشَّيْخِ المُظَفَّرِ ـ فَسَيَجِدُ أَنَّ هٰذَا المَوْقِعَ وَالمَقَامَ الإِلٰهِيَّ لِلسَّيِّدَةِ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهَا لَمْ يُسَطَّرْ وَيُبْحَثْ بِعُنْوَانٍ أَوْ فَصْلٍ أَوْ بَابٍ مُسْتَقِلٍّ ، وَلَمْ يُرَاعِ أَصْحَابُ تِلْكَ الكُتُبِ قَوْلَبَةَ مَنْظُومَةِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ الإِلٰهِيِّ ، نَعَمْ ، ذَكَرُوهَا ضِمْنًا ، لٰكِنَّهُ بَحْثٌ آخَرُ. وَهٰذِهِ مُؤَاخَذَةٌ أَدْيَانِيَّةٌ حَضَارِيَّةٌ خَطِيرَةٌ ؛ تُسَجَّلُ عَلَىٰ مُتَكَلِّمِي الإِمَامِيَّةِ . وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ